ابراهيم ابراهيم بركات

31

النحو العربي

حيث ( متخوفا ) حال من ( أحد ) ، وهو نكرة تخصصت بالنهى السابق عليها ( لا ) ، فأصبح معناها فيه الاستغراق والشمول مما يقربها إلى المعرفة . ومنه كذلك : « لا يبغ امرؤ على امرئ مستسهلا » ، حيث ( مستسهلا ) حال من الفاعل النكرة ( امرؤ ) ، وهو مسبوق ب ( لا ) الناهية ، فأصبح معناه فيه استغراق وشمول ، فيكون قريبا من المعرفة . د - أن يسبق صاحب الحال النكرة باستفهام : إذا سبقت النكرة باستفهام جاز أن تكون صاحبة للحال ، ذلك لأن النكرة - حينئذ - تلبس معنى الاستغراق أو الشمول ، ولذلك فإنها غالبا تسبق في هذا الموضع ب ( من ) الاستغراقية ، فتقول : هل يوجد أحد فاهما ؟ وهل يوجد من أحد فاهما ؟ « 1 » . وكلمة ( أحد ) في الموضعين تعنى : ( أي أحد ) ، وهذا يؤدى معنى الاستغراق والشمول ، ذلك لأن السؤال ليس مخصصا بمعين ، ولا بواحد مبهم ، وإنما يشمل كلّ الأفراد الموجودين ، والسؤال عن حال كون أىّ منهم فاهما ، و ( فاهما ) في كلا الموضعين حال منصوب . ويمثلون لذلك بقول الطائي : يا صاح هل حمّ عيش باقيا فترى * لنفسك العذر في إبعادها الأملا « 2 »

--> ( لا ) حرف نهى مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( يركنن ) فعل مضارع مبنى على الفتح لاتصاله بنون التوكيد المباشرة ، في محل جزم ، ونون التوكيد حرف مبنى لا محل له من الإعراب . ( أحد ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( إلى الإحجام ) شبه الجملة متعلقة بيركن . ( يوم ) ظرف زمان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة متعلق بيركن . ( الوغى ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة المقدرة . ( لحمام ) شبه جملة متعلقة بالتخوف . ( 1 ) من الأمثلة التي تسبق فيها النكرة باستفهام ويستحب سبق النكرة بحرف الاستغراق ( من ) أن تقول : هل من إله غير اللّه ؟ هل من خالق غير اللّه ؟ . . . ( 2 ) ( يا ) حرف نداء مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( صاح ) منادى مبنى على الضم المقدر ، فتقديره : يا صاحب . ( هل ) حرف استفهام مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( حم ) فعل ماض مبنى على الفتح مبنى للمجهول . ( عيش ) نائب فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( باقيا ) حال منصوبة من عيش ، وعلامة نصبها الفتحة . ( فترى ) الفاء حرف عطف مبنى ، لا محل له من الإعراب ، ترى : فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة ، وفاعله مستتر تقديره : أنت ، والجملة الفعلية في محل رفع ، خبر لمبتدأ